8 طرق لانقاص الوزن بعد الولادة

بعد انتهاء فترة الحمل و مجيء الطفل الى الدنيا تبدأ مرحلة جديدة في حياتك تسمى الأمومة و هي مهمة صعبة تملأها التساؤلات حول كيفية التعامل مع هذا الرضيع الذي لا يجيد سوى لغة البكاء للتعبير عن احتياجاته كالجوع ، العطش، الألم ، البلل و الخوف …الخ ، و هي فعلا مسؤولية كبيرة ستأخذ منك جل وقتك ، مع ذلك لا يجب عليك سيدتي ان تهملي نفسك كامرأة و تفرطي في جسمك خاصة بعد ان تراكمت عليه الدهون و شابته الترهلات طيلة فترة الحمل.

اذا كنت تتمتعين بوزن معتدل عند بداية الحمل و كان الوزن المكتسب ما بين 10 الى 15 كلغ ، فاعلمي أن هذه الزيادة طبيعية جدا بل أن الأطباء ينصحون بها من أجل الحصول على طفل بصحة جيدة ، لذا اطمئني سيدتي فعملية التخلص من هذا الوزن الزائد لن تأخذ منك سوى بضعة شهور اذا ما واضبت على التمرين و الحمية المناسبة بعد الولادة مباشرة.

أما اذا كان الوزن المكتسب خلال الحمل يتجاوز ما ينصح به الأطباء (10- 15 كلغ ) أو أنك كنت أصلا بدينة من قبل و قمت باكتساب المزيد خلال حملك ، فسيكون عليك المثابرة على التمرين و الحمية لوقت اطول قد يصل الى عام تقريبا.



كلما سارعت الى التخلص من دهون الحمل كلما زادت فرص نجاحك في ان تكوني أما رشيقة ، حيث تؤكد البروفيسور ديبرا كرومال و هي باحثة مرموقة مختصة في التغذية بجامعة سنسناتي الأمريكية هذا الأمر قائلة ” ان التخلص من سمنة الحمل مباشرة بعد الولادة أمر ضروري جدا لأنك ان لم تفعلي ذلك فلا داعي أن تتسائلي عن سبب تعرضك للبدانة لاحقا في حياتك ” . و لكن عليك بالصبر لتحقيق هذا الأمر فما قمت باكتسابه على مدى تسعة أشهر لن يختفي في مدة شهر أو شهرين.

كثيرا ما تنشر المجلات صور المشاهير من النساء اللواتي نجحن في استعادة رشاقتهن بعد الولادة بفترة قصيرة ، و أول سؤال يتبادر الى الذهن هو كيف استطعن تحقيق ذلك ؟

تجيب اخصائية الحمية ميليندا جونسون قائلة : ” ليس هناك وصفة سرية تستعملها هؤلاء النجمات بل هي الحمية الصارمة و التمرين الشاق حيث أن معظمهن تغادرن الفراش بعد فترة وجيزة و تبدأن بمزاولة نشاطاتهن اليومية قبل ان يكون جسمهم قد تعافى كليا”.

لذا فالسؤال الأصح الذي يجدر بك طرحه على نفسك هو ما مدى ضرورة التخلص من سمنة الحمل و ما أهمية ذلك لصحة المرأة و سعادتها ؟ في البداية يجب عليك سيدتي أن تعي بأنك أنثى قبل أن تكوني أما ، و أمومتك لا تلغي أنوثتك ، و مسؤولياتك تجاه طفلك لا تفوق التزاماتك مع زوجك . كما ان الحصول على جسم متناسق بعد الانجاب يزيد ثقتك بنفسك و يوطد علاقتك بشريك حياتك .

أما من الناحية الصحية يعد الوزن الزائد و خاصة دهون البطن سببا في الإصابة بكثير من الأمراض عدى عن كونه أحد أهم العوامل المسببة للبدانة لدى النساء. لا بد لك أن تضعي كل هذه الأمور نصب عينيك حتى تكون لديك دوافع قوية تمكنك من الالتزام بتحقيق هدفك و استعادة لياقتك و اناقتك.

سنقدم لك بعض النصائح العملية التي ستعينك على خسارة الوزن المكتسب خلال الحمل ليصبح بإمكانك ارتداء ملابسك المفضلة مجددا



1. الحمية لا تعني الجوع و الحرمان

الحمية مهمة جدا لكن بشرط ان لا تكون قاسية الى حد الشعور بالحرمان من الطعام فأنت في مرحلة توتر شديد بسبب مسؤولياتك الجديدة تجاه طفلك لذا فالقسوة على نفسك ستحبطك و تزيد من توترك ما قد يؤدي الى اكتسابك المزيد من الوزن، و هو ما أكدته ميليندا جونسون”

عليك ببساطة العودة الى تناول الاغذية الصحية بكميات معتدلة تسد جوعك دون افراط و ستجدين عندها أن وزنك ينقص تدريجيا بطريقة طبيعية ” .فبدل أن تقهري نفسك جوعا تنصحك الخبيرة بالاعتماد على تغذية متوازنة و متنوعة ، مع الحرص على ادراج بعض الوجبات الخفيفة الصحية التي ستمنحك بعض الطاقة مع تثبيط شهيتك. حيث ينصح بتناول حصص صغيرة من الفاكهة كالتفاح الكمثري التوت و الفراولة ، او الخضر النيئة كالجزر الطماطم و الخيار ، اضافة الى منتجات القمح و الحبوب الكاملة.

2. حددي عدد السعرات الحرارية التي يحتاجها جسمك

بعد الولادة مباشرة تنخفض حاجة جسمك الى الطاقة لتعود الى معدلها الطبيعي باستثناء زيادة طفيفة بالنسبة للمرأة المرضعة ، لذا يجب عليك الحد من السعرات الحرارية المتناولة بشرط أن لا تقل عن 1800 سعرة حرارية في اليوم خاصة اذا كنت ترضعين طفلك . يمكنك الاستعانة بموقع choosemyplate المختص بمواضيع الصحة و التغذية السليمة عند المرأة حيث ستتعلمين منه طريقة تحديد كمية الحريرات التي يحتاجها جسمك حسب عمرك و حالتك الصحية و نسبة نشاطك اليومي مع مراعاة مقدار الوزن الذي ترغبين في خسارته، كما أن الموقع يضم قسما مخصصا للنساء المرضعات .

3. عليك بالأغذية القيمة

ان الأغذية الغنية بالمواد الأساسية ضرورية لاستعادة توازن جسمك بعد ما فقده خلال فترة الحمل كما انها ستحسن نوعية حليبك اذا كنت ترضعين طفلك ، لذا احرصي على تناول أطعمة ذات قيمة غذائية عالية و سعرات حرارية منخفضة . و يعد السمك ( كالسلمون السردين أو التونة ) من أرقى المأكولات حيث يزودك بالبروتين و الدهون غير المشبعة الصحية التي تغني حليبك بحمض الأوميغا 3 المعروف بدوره في تطوير الجهاز العصبي للرضيع و تنمية دماغه . كما أن الحليب و الزبادي من أهم مصادر المعادن الأساسية كالكالسيوم الذي يساعد على ترميم عظامك بعدما أضعفها الحمل ، اضافة الى البروتين و الألياف التي تغذي جسمك و تطيل فترة شعورك بالشبع . احذري أسماك التونة المعلبة

4. الرضاعة الطبيعية

تعتقد الكثير من النساء أن الارضاع بمثابة عملية شفط للدهون المكتسبة خلال الحمل ، و قد جاءت العديد من الدراسات لتؤكد ذلك مفسرة الأمر بأن جسم المرأة المرضعة يلجأ الى هدم الشحوم المخزنة من أجل انتاج الحليب . و رغم أن هنالك بعض النساء اللواتي تنكرن صحة هذه النظرية بناء على تجربتهم الشخصية إلا أننا ننصحك بالرضاعة الطبيعية فهي ان لم تساعدك على خسارة الوزن فإنها لا محال ستعود بالفائدة على صحة طفلك ، اذ أنها تقوي مناعته و تحسن نموه اضافة الى العديد من المزايا التي لا يجدها الطفل إلا في حليب أمه . ينصح الخبراء باضافة 300 سعرة حرارية الى احتياجاتك اليومية طوال فترة الرضاعة ، و لكن لا تتخذي هذا عذرا لكي تنكبي على تناول الطعام من دون حساب .

5. اشربي ما يكفي من الماء

الماء ضروري لحماية جسمك من التعرض للجفاف ، كما أنه يجعلك تشعرين بالامتلاء و يخفف شهيتك ، و قد اثبتت بعض الدراسات أن له دورا في رفع مستوى الأيض . عادة ما ينصح بتناول ما لا يقل عن ثمانية كؤوس يوميا ، و لكن الخبيرة جونسون تنصحك بمراقبة لون بولك و عدد مرات دخولك للحمام ، حيث يجب أن يكون بولك فاتح اللون نسبيا و أن تدخلي الحمام كل ثلاث أو اربع ساعات ، فان لم يكن كذلك فهذا يعني أنك تقصرين في شرب المياه و السوائل عموما .



6. الرياضة

الحمية مهمة جدا و لكنها لا تغنيك أبدا عن ضرورة ممارسة النشاط الرياضي كالأيروبيك و التمارين المخصصة للنساء بعد فترة الولادة التي ستساعدك على حرق بعض السعرات مع تقوية عضلاتك و صيانة عظامك. و تقول الخبيرة جونسون في هذا السياق : ” عدى عن أهميتها في فقدان الوزن تساعد التمارين الرياضية على تحسين المزاج و مقاومة الاكتئاب ، كما أنها تخلصك من التوتر الذي يسببه مجيء طفل جديد الى حياتك و الى بيتك “.

ليس عليك أن ترهقي نفسك لساعات داخل قاعة الرياضة لكي تتخلصي من سمنة الحمل ، فمجرد اداء ساعة من المشي السريع و أنت تجرين عربة طفلك كفيلة بتنشيط قلبك و تحريك عضلاتك . نعلم أنه بوجود رضيع تحت مسؤوليتك قد يكون من الصعب تخصيص وقت لنفسك و التفرغ للتمرين ، لذا يمكنك البدء بحصص قصيرة لا تتجاوز مدتها 10 دقائق مفرقة على مدار اليوم ، ثم قومي لا حقا بتمديدها الى 20 – 30 دقيقة لكل حصة ، اضافة الى استعمال بعض الأوزان الخفيفة التي تزيد من فعالية التمرين و تعمل على تقوية عضلاتك و تخليصك من الترهلات . كما تقترح كثير من النوادي الرياضية برامج مخصصة للأمهات الجدد تسمح لهم بإحضار أطفالهم أثناء ممارستهم الرياضة . لسلامتك لا بد لك من استشارة طبيبك قبل ممارسة أي نشاط عقب الولادة خاصة اذا كنت قد خضعت لعملية قيصرية .

7. النوم الجيد

قد يكون النوم لمدة 8 ساعات متواصلة شيئا مستحيلا بوجود رضيع في البيت يستيقظ باكيا عدة مرات في الليل ، اذ يصبح لديك مهام ليلية كإرضاعه و تغيير حفاظه ثم اعادة تنويمه. إلا أن الحرمان من النوم له أثر سلبي على عملية التخلص من شحوم الحمل ، فقد أثبتت احدى الدراسات أن الأمهات اللواتي حصلن على 5 ساعات أو أقل من النوم وجدن صعوبة اكبر في فقدان الوزن مقارنة مع اللواتي حظين بسبع ساعات يوميا .

تسبب قلة النوم زيادة في افراز هرمون الكورتزول و هرمونات التوتر الأخرى التي تحفز الجسم على تخزين المزيد من الدهون ، حيث تؤكد الخبيرة جونسون ” ان الشعور بالارهاق نتيجة قلة الراحة و النوم سيقلل قدرتك على الانتباه عند اختيار طعامك ، اذ يرجح أنك ستلجئين الى تناول أي شيء يسد جوعك على عجل ، كما أن التعب سيجعلك تميلين الى الخمول و عدم القدرة على ممارسة النشاطات الجسمية ” .

ننصحك بأن تحاولي أخد قسط من الراحة عدة مرات على مدار اليوم تزامنا مع فترات نوم طفلك ، و يمكنك ايضا النوم مبكرا جدا في المساء و ترك الرضيع برعاية ابيه أو أي فرد بالغ و بهذا يصبح من السهل عليك الاستيقاظ لاحقا في الليل لرعايته ، و هي حلول مؤقتة بانتظار أن يتعلم الطفل النوم خلال الليل .

8. استشارة الطبيب أو خبير غذائي

يستحسن الاستعانة بخبير حمية لكي يساعدك على وضع برنامج تغذية سليم و آمن يتماشى و مساعيك في فقدان الوزن ، مع مراعاة تقرير الطبيب حول حالتك الصحية التي يجب أخذها بعين الاعتبار قبل اختيار الحمية المناسبة ، اضافة الى ان رأي الطبيب مهم جدا في تحديد مقدار الوزن الذي عليك خسارته ، كما أنك تحتاجين لتصريح منه قبل البدء بمزاولة أي نشاط رياضي .

كن أول من يكتب تعليق

أكتب تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني


*