كمال الأجسام: فائدة الاستحمام بالماء البارد؟

لقد انهيت حصتك التدريبية مع كل العرق والأوساخ التي تملأ جسدك… طبعا أول شيء تقوم به هو الاستحمام. وأنت في طريقك لتشغيل السخان، تتذكر ما أخبرك به صديقك…. الاستحمام بالماء البارد هو الأفضل لك. ولكن بالطبع، أنت لن تصدق ذلك بسهولة… تذهب الى الانترنت، وتبحث عن مقالات حول الموضوع لكي تتحقق من الإجابة الصحيحة.. أنا سعيد أنك عثرت على هذا المقال. فلنقفز مباشرة إلى موضوع الاستحمام بالماء البارد. ما مدى صحة فوائدته على الجسم؟

من بين الإشاعات التي صدرت بهذا الشأن: الاستحمام بالماء البارد يزيد من نسبة هرمون التستوستيرون…

عند مراجعة الدراسات التي تتماشى مع الأمر، نرى أن مقدار تأثير الاستحمام بالماء البارد على نسبة التستوستيرون ضئيل في أفضل الحالات. في الحقيقة، هناك دراسات ترى أن الغوص في الماء البارد قد ينقص من نسبة التستوستيرون. توجد آثار سلبية ترافق الاستحمام بالماء البارد فيما يخص فترة التعافي… عند المقارنة بين التعافي بالماء البارد والتعافي النشط (مثل ركوب الدراجة بشدة منخفضة)، نرى أن الاستحمام بالماء البارد قد يثبط عوامل بناء العضلات مثل هرمون ملوتن (Luteinizing hormone)، خلايا ميوساتليت (Myosatellite cell) وعملية تركيب البروتين العضلي (muscle protein synthesis) وذلك بتوقيف مسار (mTOR pathway).



الماء البارد ينقص أيضا من الالتهابات والتي تعيق عملية بناء العضلات (muscle hypertrophy) حيث أن الالتهابات قد تعمل كإشارة بنائية.
تظهر الدراسات أن الأشخاص الذين طُبقت عليهم التجارب حصلوا على بعض المكاسب في القوة والكتلة العضلية بعد الغوص في الماء البارد… ولكن لا تعتبر الطريقة الأفضل لتحصيل أكبر المكاسب.

بالمقابل، هناك بعض الفوائد عند الاستحمام بالماء البارد. الماء البارد أظهر فعاليته في زيادة خلايا تي المساعدة (t helper cells) والخلايا اللمفاوية التي من شأنها تحسين مقاومة الجهاز المناعي. هناك أيضا بعض الدلالات على أنه يزيد مضادات الأكسدة ولكن يضمحل المفعول بعد مرور وقت قصير.

زيادة على أن الدراسات تظهر زيادة في نسبة بيتا الاندورفين بيتا (beta-endorphins) و النبضات الكهربائية إلى الدماغ، الاستحمام بالماء البارد قد يأتي بتأثير مضاد للكآبة.

بخصوص اللياقة، هناك فرصة لحرق دهون أكثر عند الاستحمام بالماء البارد وذلك بتفعيل حرق الدهون المخزنة من أجل الإبقاء على درجة حرارة الجسم. عند ملامسة الماء البارد، سوف تلاحظ استجابة مفاجئة للجسم (مثل صدمة كهربائية). تفسير هذه الحالة هو تفعيل الجهاز العصبي الودي بسبب البرد المفاجئ والذي يقوم بدوره برفع حالة تأهب الجسم. نظريا، قد يأتي هذا الأمر بفوائد خاصة للذين يستحمون في الصباح الباكر للتخلص من النعاس والشعور باليقظة.

على الرغم من تأثيره السلبي على زيادة الكتلة العضلية، إلا أن إنقاص الالتهابات (نقص في نسبة المستقلبات) يساعد في تخفيف الشعور بالألم. على كل حال، استبدال زيادة الكتلة العضلية بتخفيف الألم تجارة أنت من يحدد كفتها.

من المهم أن تعلم أن جميع الدراسات و التجارب في هذا المجال، تم استخدام الغوص في الماء البارد مثل الجلوس في حوض يتم فيه تغيير درجة الحرارة. هذا الأمر لا يتطابق مع الاستحمام بالماء البارد أين يسقط الماء على كامل الجسم بدرجة حرارة غير معلومة… الحصول على نفس النتائج من خلال الطريقتين أمر غير محسوم، ولكن هناك قاسم مشترك بينهما: التبريد بالماء.



بناءا على التجارب والدراسات ماهو الحكم النهائي بخصوص الاستحمام بالماء البارد؟

في معظم الحالات، الاستحمام بالماء البارد غير ضروري كما أنه قد يؤثر سلبا على مكاسبك إذا ما تم تطبيقه بعد التمرين. اذا أردت الحصول على حمام بارد، قم به في الصباح الباكر قبل التمارين الرياضية وهذا من أجل الاستفادة من ايجابياته المتمثلة في: اليقظة، النشاط، زيادة قوة الجهاز المناعي، وحرق الدهون.

إذا كنت تحصل على نتائج إيجابية مستخدما الماء الدافئ….. طبعا واصل على هذا الدرب… في الأخير، تأكد من أخذ حمام… نقطة الى السطر. أخيرا، أتمنى أنك استفدت من الموضوع ولا تتردد في طرح استفساراتك و انشغالاتك في قسم التعليقات أسفل الموضوع.

كن أول من يكتب تعليق

أكتب تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني


*