ماهو الوقت الذي تحتاجه للنوم؟

هل أنت متعب ؟ ينتابك شعور سيئ , سريع الغضب , مترنح, دائم الكسل , قد يعتقد الكثير أن السبب وراء دلك هو قلة النوم . لكن هل نومك الكافي سيشعرك بالراحة ؟ هل باستطاعتك استدراك ما فاتك من النوم ؟
هده الأسئلة أرقت الكثير من العلماء , أبحاث عديدة حول تحديد المدة الكافية للنوم لزيادة نشاط الفرد و مردوديته .

بالفعل أجرى الباحثون اختبار على 3 فئات من الأشخاص لمدة معينة حيث تخصص 4 ساعات نوم للفئة الأولى , 6ساعات للفئة الثانية , 8 ساعات للفئة الأخيرة .
بعد مرور 14 يوم من الاختبار : الفئة (8ساعات) لم تعاني من نقص الانتباه , مشاكل في الادراك على عكس الفئات الأخرى اللتان أثبتتا تراجع منتظم في الوظائف .

في الحقيقة , بعد مرور أسبوعين الفئة (6 ساعات) أثبتت رد فعل مماثل لانسان يتعاطى الكحول , بنسبة تركيز تعادل 0.10 بالمائة و هذا يعتبر في حالة سكر قانونيا .



الفئة (4 ساعات) شهدت معاناة أكبر مقارنة بالفئات الاخرى تتمثل في النوم اثناء اختبارات الادراك , خمول تام و عدم القدرة على التركيز . نتائج الاختبار في الفئتين 4 و 6 ساعات نوم اثبتت تراجع في الوظائف يوم بعد يوم مع عدم وجود امكانية للاستقرار , و أطلق العلماء على هده الظاهرة : التأثير التراكمي لمدة النوم .

هل بامكاننا استدراك هدا التراجع في الوظائف ؟

بالفعل اثبت انه بعد مرور يوم او يومين من النوم الجيد تعود الوظائف الى نشاطها الطبيعي , لكن ادا كان الحرمان من النوم لمدة زمنية معتبرة يحتاج الجسم لمدة استرجاع اطول لاعادة الانتعاش الى وظائفه .
في معظم الأحيان نجهل تأثير قلة النوم على نشاط الدماغ و الأثار الجانبية على المدى البعيد ,فالأرق المزمن , النعاس المتكرر,و الشعور بالفشل كلها أعراض تؤكد نقص الوعي و التركيز و التراجع عن الحالة الطبيعية مع مرور الوقت .

السؤال الاهم يبقى حول تحديد المدة الكافية للنوم التي تضمن النشاط الطبيعي للجسم , فما هي هده المدة ؟

معظم الابحاث اكدت أن من 7 الى 8 ساعات تعتبر المدة المثالية لجل الاشخاص , حيث بالاظافة الى نقص الادراك يعاني الأفراد الدين تقل ساعات نومهم عن 7 ساعات أو تتعدى 8 ساعات الى ارتفاع نسبة الاصابة بأمراض القلب , السكري , السمنة المفرطة و نسبة الموت تتعدى 12 الى 30 بالمائة مقارنة بالأشخاص العاديين .

على اختلاف الافراد تختلف احتياجات الفرد للنوم , فالتركيبة الوراثية (الجينية) تتحكم في تحديد هده المدة, يعاني الأشخاص الدين ينامون 6 ساعات من طفرة وراثية معينة في أحد الجينات , فقد قام الباحثون باحدات تغييرات جينية على الفئران لمعرفة تأثير هده الطفرة و بالفعل بقيت هده الأخيرة مستيقظة لمدة 1 الى 2 ساعة مقارنة بالاخرى العادية .
و هدا ما يؤكد وجود أشخاص يحتاجون لساعات نوم اكثر أو أقل , لدا من الضروري أن تدع دماغك يعمل بمفرده فهو من سيقدم لك المدة المثالية للنوم التي تضمن النشاط و الاكتفاء لكل وظائف الجسم

كن أول من يكتب تعليق

أكتب تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني


*