التوقف عن التمرين: المدة الزمنية لفقدان القوة والعضلات؟

الإصابة، المرض، أو نقصان التحفيز. سيأتي وقت نتوقف فيه عن التمرين. قد تكون مرحلة عدم التمرين (detraining)طريقا صعبا خاصة مع إمكانية فقدان جميع النتائج المحققة ا بعد عمل وجهد كبير. لحسن الحظ، لا تحدث عملية فقدان النتائج بسرعة ويمكن تجنبها باتباع الخطوات الصحيحة.

اذن، ماهو الوقت المتاح الذي يمكنك فيه التوقف عن التمرين؟ الإجابة تتعلق بنوع النشاط التدريبي.

تميل التمارين الهوائية إلى النزول أولا بمتغيرات مثل حجم النبض، سعة العمل، ومردود القلب كل هذا بعد 10 الى 12 يوم دون تمرين. مركب (VO2max) أحد العناصر المهمة لقياس صحة القلب والأوعية الدموية قد يتهاوى بنسبة 20% في مدة أسبوعين.



المبتدئين أكثر عرضة لفقدان كل شيء. أظهرت أحد الدراسات أنه بعد 8 أسابيع من عدم التمرين، تتدحرج نسبة (VO2max) إلى الحضيض. المحترفون أيضا معنيين بالأمر. قد ينخفض الأداء بنسبة 25% بعد 3 أسابيع وهي نسبة معتبرة لأي رياضي محترف.

بخصوص تمارين المقاومة عموما ورفع الأثقال خصوصا، يتطلب الأمر حوالي 3 أسابيع من عدم التمرين قبل حدوث فقدان النتائج. يمكن للمحترفين أن يبقوا لمدة 4 أسابيع دون تمرين إلا إذا كانت رياضتهم تتطلب سرعة عالية، قوة كبيرة والتي تنقص بعد حوالي أسبوعين فقط من عدم التمرين. تتقلص الكتلة العضلية أيضا بعد 2 إلى 3 أسابيع.

البعض يعتقد أن الخسارة لا تنتج من العضلة بل من الماء والجليكوجين. في الحقيقة، مستويات الجليكوجين تنقص بنسبة 50% بعد أسبوعين. بما أن الجليكوجين يحتفظ بالماء، تنقص أيضا نسبة الماء في العضلة. دراسة أخرى أين أُستعملت أدوات قياسية متقدمة أظهرت أن 3 أسابيع دون تمرين ينتج عنه خسارة تقدر ب0.7 كغ من الكتلة العضلية، معظمها على شكل ماء.

قد تظهر نحيلا للعيان من الناحية الخارجية، ولكن في حقيقة الأمر هناك نقصان في الماء والجليكوجين داخل العضلة والتي يمكن استردادها بسهولة. من الصعوبة تحديد الوقت اللازم لخسارة العضلة نفسها. لكي نبقى في الحدود الامنة، قد يستغرق الأمر تقريبا من 2 إلى 3 أسابيع.

يلعب السن دورا مهما في المعادلة حيث أن الأشخاص المسننين يخسرون العضلات بوتيرة أسرع مقارنة بالقوة و قوة التحمل. بعض الإصابات تعجل أيضا في ضمور العضلات. الأسوأ من ذلك، إذا كنت طريح الفراش بسبب المرض، سوف يستغرق الأمر أسبوع واحد قبل أن تبدأ النتائج بالنزول، بما في ذلك حساسية الأنسولين.

ولكن لماذا يحدث كل هذا؟ الحقيقة أننا لا نعرف الإجابة الدقيقة لحد الان. التخمين الأصح هو أن الجسم يحتاج الى طاقة كبيرة للحفاظ على أكبر كتلة عضلية ممكنة. بعبارة أخرى، اما أن تستخدم هذه الكتلة أو تخسرها.



إذن من أسبوع إلى أسبوعين بالنسبة للكارديو وأسبوعين إلى 3 أسابيع بالنسبة للقوة والكتلة العضلية. إذا قمت بأخذ فترة طويلة، لديك بعض الخيارات.

الخيار الأول هو التمرين بشكل أقل. يمكنك الحفاظ على اللياقة البدنية باستعمال ثلث ما تقوم به في العادة. على سبيل المثال، عوضا عن التمرين لمدة 60 دقيقة، تمرن لمدة 20 دقيقة. عوضا عن التمرين لثلاث الى 5 أيام في الأسبوع، تمرن يوم أو يومين. من الأفضل أن تبقي على نفس الشدة لهذا حافظ على رفع نفس الوزن أو الجري بنفس السرعة. يمكنك أيضا تجريب رياضة أخرى مثل السباحة بدلا من الجري.

فلنقل أنه لديك إصابة في اليد اليسرى، التمرن في اليد اليمنى قد يفيد في استرجاع عافية الإصابة بسبب التكيف العصبي المتقاطع (crossover neural adaptations). اذا لم تعجبك هذه الخيارات، لا تقلق. لحسن الحظ من السهل استرجاع القوة والكتلة العضلية بسبب ذاكرة العضلة. أحد أجزاء ذاكرة العضلة تسمى الاحتفاظ بالمهارات. تماما مثل تذكرك لكيفية ركوب الدراجة حتى لو كان اخر ركوب بك فيها يعود الى سنوات. أنت تعرف كيفية القيام بتمارين محددة لكي تستعيد بها قدراتك.

الجزء الاخر يسمى زيادة الميونوكلي (myonuclei) داخل العضلة بعد التمرين الأولي. بعد تطوير نسبة الميونوكلي الضرورية للقوة وزيادة الكتلة، سوف تبقى النسبة نفسها حتى وان توقفت عن التمرين. عندما تتوقف عن التمرين، سوف تتجاوز مرحلة إفراز الميونوكلي من جديد ومنه استعادة القوة والكتلة العضلية في وقت قصير بعد أن تستأنف التمارين الرياضية.

فترة عدم التمرين واقعة حتمية. قد تكون الراحة الطويلة مفيدة للجسم خاصة اذا كنت تتمرن لوقت طويل حيث أنها تساهم في استعادة نشاطك و حيويتك للعودة الى قطار التدريب بحافز أكبر. أتمنى أنك استفدت من الموضوع ولا تتردد في التعليق و مشاطرة رأيك أسفل الموضوع، حظ موفق.

كن أول من يكتب تعليق

أكتب تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني


*