الصيام المتقطع: أفضل 10 فوائد صحية ستدهشك

الصيام المتقطع (Intermittent Fasting) هو نمط غذائي يعتمد على التناوب بين الصيام والأكل. تشير العديد من الدراسات أن الصيام المتقطع يأتي بفوائد جمة على الجسم والدماغ. في هذا الموضوع، سنتكلم على أفضل 10 فوائد صحية يقدمها الصيام المتقطع.

1. تغيير وظائف الخلايا، الجينات والهرمونات

عندما تصوم لساعات، تحدث عدة أشياء في جسمك. على سبيل المثال، يبدأ الجسم بعمليات إصلاح خلوية هامة وتغيير في مستويات الهرمونات التي تعبد الطريق للوصول الى دهون الجسم.

إليك بعض التغييرات التي تحدث في الجسم أثناء الصيام:



  • مستويات الأنسولين: انخفاض مستويات الأنسولين في الدم بشكل ملحوظ، مما يسهل حرق الدهون.
  • هرمون النمو البشري: ترتفع مستويات هرمون النمو والتي قد تصل إلى 5 أضعاف المستويات العادية. هذا الهرمون يسهل حرق الدهون واكتساب العضلات، بالإضافة إلى فوائد أخرى متعددة.
  • إصلاح الخلايا: يقوم الجسم بإصلاحات خلوية كبيرة مثل إزالة النفايات من الخلايا.
  • التعبير الجيني: تحدث تغييرات مفيدة في العديد من الجينات والجزيئات المتعلقة بطول العمر والحماية ضد الأمراض.

الخلاصة: عند الصيام، تنخفض مستويات الأنسولين، تزداد نسبة هرمون النمو البشري. كما تبدأ الخلايا بعمليات إصلاح خلوية هامة مفيدة للجينات.

2. فقدان الوزن ودهون البطن

يجعلك الصيام تتناول وجبات أقل. إلا إذا كنت تعوض ذلك عن طريق زيادة كمية الطعام والذي ينتج عنه زيادة الوزن. بالإضافة إلى ذلك، يعمل الصوم المتقطع على تعزيز وظائف الهرمونات في فقدان الوزن.

انخفاض مستويات الأنسولين، وارتفاع مستويات هرمون النمو وكميات متزايدة من النوربينفرين (نورادرينالين) كل ذلك يزيد من انهيار الدهون في الجسم وتسهيل استخدامه كطاقة. لهذا السبب، الصوم على المدى القصير يزيد من معدل الأيض بنسبة 3.6 الى 14٪، مما يساعدك على حرق المزيد من السعرات الحرارية. بعبارة أخرى، يمثل الصيام المتقطع حجرا تصيب به عصفورين فهو يعزز معدل الأيض الخاص (حرق السعرات الحرارية) ويقلل من كمية الطعام الذي تتناوله.

وفقا لمراجعة عام 2014 من المؤلفات العلمية، يسبب الصيام المتقطع فقدان الوزن بنسبة 3 الى 8٪ لمدة 3 الى 24 أسبوع.

الخلاصة: الصيام المتقطع يساعدك على تناول عدد أقل من السعرات الحرارية، بالإضافة إلى دوره في تسريع عمليات الأيض الفعالة لإنقاص الوزن ودهون البطن.

3. التقليل من مقاومة الأنسولين، والحد من خطر الإصابة بداء السكري من النوع 2

أصبح مرض السكري من النوع 2 مرضا شائعا بشكل لا يصدق، خاصة في السنوات الأخيرة. من خصائصه ارتفاع مستويات السكر في الدم ومقاومة الأنسولين. أي شيء يقلل من مقاومة الانسولين يجب أن يساعد على خفض مستويات السكر في الدم والحماية من داء السكري من النوع 2.

المثير للاهتمام أن الصوم المتقطع ثبت عنه أن له فوائد كبيرة لمقاومة الأنسولين والذي يؤدي إلى انخفاض مثير للإعجاب في مستويات السكر في الدم. في الدراسات البشرية على الصيام المتقطع، تم تخفيض السكر في دم الصائم بنسبة 3 الى 6٪، في حين أن الأنسولين قد انخفض بنسبة 20 الى 31٪ .

أظهرت إحدى الدراسات في الفئران أن الصيام يحمي من تلف الكلى، واحدة من أخطر مضاعفات مرض السكري. هذا يعني ضمنا أن الصيام المتقطع قد يكون شديد الحماية للأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني.



مع ذلك، قد تكون هناك بعض الاختلافات بين الجنسين. أظهرت دراسة عند النساء أن نسبة السكر اختلت وتعقدت بعد 22 يوم من الصيام المتقطع. (برهان علمي على حرمة الصيام بالنسبة للنساء عند الحيض)

الخلاصة: الصوم المتقطع يمكن أن تقلل من مقاومة الأنسولين وانخفاض مستويات السكر في الدم، على الأقل عند الرجال.

4. يقلل من الإجهاد التأكسدي والتهابات الجسم

الإجهاد التأكسدي أحد الطرق السريعة المؤدية الى الشيخوخة والعديد من الأمراض المزمنة. تتمحور حول جزيئات غير مستقرة تسمى الجذور الحرة، والتي تتفاعل مع جزيئات أخرى مهمة (مثل البروتين والحمض النووي) لتخريبها.

تظهر العديد من الدراسات أن الصيام المتقطع قد يعزز مقاومة الجسم للإجهاد التأكسدي . بالإضافة إلى ذلك، تظهر الدراسات أن الصيام المتقطع يمكن أن يساعد في مكافحة الالتهاب، محرك رئيسي آخر لمعظم الأمراض الشائعة.

الخلاصة: تظهر الدراسات أن الصيام المتقطع يمكن أن يقلل من الأكسدة والالتهابات في الجسم. وهذا ينعكس سلبا على التقدم في السن والحصول على أمراض.

5. مفيد لصحة القلب

مرض القلب هو أكبر مرض قاتل في العالم. من المعروف أن هناك عوامل تزيد أو تُنقص من خطر الإصابة بأمراض القلب. وقد أظهرت الدراسات أن الصيام المتقطع يحسن العديد من العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب مثل ضغط الدم، مستوى الكوليسترول، الالتهابات، مستوى السكر في الدم…الخ ومع ذلك، فإن معظم الدراسات تم تطبيقها على الحيوانات ولهذا المزيد من الأبحاث يجب أن تتم على البشر قبل تقديم التوصيات.

الخلاصة: تشير الدراسات إلى أن الصيام المتقطع يمكن أن يحسن العديد من عوامل الخطر لأمراض القلب مثل ضغط الدم ومستويات الكوليسترول.

6. استحداث مختلف عمليات الإصلاحات الخلوية

عندما نصوم، تبدأ خلايا الجسم بعملية “إزالة النفايات” الخلوية تسمى الالتهام الذاتي (autophagy). العملية تشمل تحطيم و استقلاب البروتينات المكسورة والاختلالات التي تتراكم داخل الخلايا مع مرور الوقت. قد توفر زيادة الالتهام الذاتي الحماية ضد العديد من الأمراض، بما في ذلك السرطان ومرض الزهايمر.

الخلاصة: الصيام يحفز عملية الالتهام الذاتي والذي يزيل النفايات من الخلايا.

7. يساعد على منع السرطان

السرطان هو مرض خطير يتميز بنمو غير منضبط للخلايا. قد تبين أن الصوم يمكن أن يأتي بالعديد من الفوائد على عمليات الأيض التي تؤدي إلى انخفاض خطر الإصابة بالسرطان. على الرغم من الحاجة إلى دراسات بشرية، فإن الأدلة الظاهرة من الدراسات الحيوانية تشير إلى أن الصيام المتقطع قد يساعد على الوقاية من السرطان. هناك أيضا بعض الأدلة على أن الصوم عند مرضى السرطان يخفض من الآثار الجانبية المختلفة للعلاج الكيميائي.



الخلاصة: يساعد أن الصوم المتقطع على الوقاية من السرطان في الدراسات الحيوانية. بالإضافة إلى تقليل آثار العلاج الكيميائي عند البشر.

8. مفيد لصحة الدماغ

عادة، ما هو جيد للجسم يكون جيدا للدماغ. الصوم المتقطع يحسن الميزات الأيضية المختلفة المهمة لصحة الدماغ. هذا يشمل انخفاض الإجهاد التأكسدي، انخفاض الالتهاب وانخفاض مستويات السكر في الدم ومقاومة الأنسولين.

أظهرت العديد من الدراسات التي أجريت على الفئران أن الصيام المتقطع قد يزيد من نمو الخلايا العصبية الجديدة، والتي ينبغي أن يكون لها فوائد على عمل الدماغ. كما أنه يزيد من مستويات هرمون دماغ يسمى عامل التغذية العصبية المشتق من الدماغ (brain-derived neurotrophic factor). هناك علاقة بين نقصان مستوى هذا الهرمون و الدخول في حالة الاكتئاب ومختلف مشاكل الأخرى المتعلقة بالدماغ . أظهرت الدراسات الحيوانية أيضا أن الصيام المتقطع يحمي من تلف الدماغ بسبب السكتات الدماغية.

الخلاصة: الصيام المتقطع قد يكون له فوائد هامة لصحة الدماغ. قد يزيد من نمو الخلايا العصبية الجديدة وحماية الدماغ من التلف.

9. يساعد على منع ظهور مرض الزهايمر

مرض الزهايمر هو المرض العصبي الأكثر شيوعا في العالم. ليس هناك علاج متاح لمرض الزهايمر، لذلك الوقاية منه هو أمر بالغ الأهمية. أظهرت دراسة أجريت على الفئران أن الصيام المتقطع قد يؤخر ظهور مرض الزهايمر أو يقلل من شدته.

في سلسلة من تقارير المنجزة، التي تركزت على إدراج أنماط غذائية عند المرضى على المدى القصير (بما في ذلك الصيام)، كان هناك تحسن كبير في أعراض الزهايمر عند 9 من 10 مرضى.

تشير الدراسات الحيوانية أيضا إلى أن الصيام قد يحمي من الأمراض العصبية التنكسية الأخرى، بما في ذلك مرض باركنسون وهنتنغتون (Huntington’s disease). ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من البحوث عند البشر.

الخلاصة: الدراسات في الحيوانات تشير إلى أن الصيام المتقطع قد يكون وقائيا ضد الأمراض العصبية مثل مرض الزهايمر.

10. قد يمدد عمرك، ومنه العيش لفترة أطول

واحدة من فوائد الصيام المتقطع هو قدرته على تمديد العمر على الرغم من أن الأعمار بيد الله.

أظهرت الدراسات في الفئران أن الصيام المتقطع يزيد من العمر بنفس الطريقة التي تفعلها عملية تحديد السعرات الحرارية. في بعض هذه الدراسات، كانت الآثار مثيرة للغاية. أحد الفئران الصائمة عاشت 83٪ أطول من الفئران التي لم تصم . على الرغم من عدم ثبوت ذلك عند البشر، الصوم المتقطع من الأمور المشهورة في مكافحة الشيخوخة. بالنظر إلى الفوائد التي ذكرناها سابقا، فمن المنطقي أن الصيام المتقطع يمكن أن يساعدك على العيش لحياة أطول أو على الأقل لحياة أكثر صحة.

أتمنى أنك استفدت من الموضوع ولا تحرمنا من مشاركاتك، تعليقاتك، وأسئلتك أسفل الموضوع، حظ موفق.

كن أول من يكتب تعليق

أكتب تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني


*