تنشيف الجسم: 3 خطوات رئيسية لانقاص نسبة الدهون

اللياقة الحقيقية لا تقاس بعدد الكيلوغرامات المعروضة في الميزان، ولا بسرعة القفز على الحبل، أو ركوبك في الدراجة، فكل ذلك ذلك يصب في مجرى واحد: نسبة دهون الجسم. فكلما نقصت نسبة دهون جسمك، كلما زادت لياقتك و قوتك البدنية.

على الرغم من أن لكل منا أهدافه الخاصة، يعد التخلص من الدهون و تنشيف الجسم من أولويات لاعب كمال الأجسام و ذلك لابراز عضلاته المكتسبة.

للأسف، تنشيف الجسم ليس بالشيئ الهين، فهو يعد من أصعب المراحل التي يمر بها الشخص نظرا لصرامة القوانين الواجب اتباعها. فالأمر لا يتطلب فقط ممارسة بعض التمارين الرياضية، أو الجري المتواصل، بل يتعدى الأمر ذلك ليشمل عادات غذائية و أنماطا معيشية وجب التقيد بها… مممم يبدو الأمر معقد؟

لا ليس تماما، فبعد الانتهاء من قراءة الموضوع ستتعلم الطرق الصحيحة في كيفية انقاص نسبة الدهون و التنشيف للحصول على الجسم الذي لطالما حلمت به و يبقى التطبيق و الاستمرار هو المفتاح الرئيسي لتحطيم عقبة التنشيف.



الخطوة 1: النظام الغذائي

1. زيادة كمية البروتينات و الألياف

للتخلص من الدهون و البدء في بناء العضلات، عليك بتناول البروتينات… و سبب ذلك أن الجسم يستطيع حرق البروتينات ليسد حاجاته من الطاقة، و لكنه يفضل الكربوهيدرات و الدهون. و لهذا اذا أخذ الجسم الكمية الكافية من البروتينات، سوف يبدأ بحرق السكريات و الدهون المخزنة مع استعمال  البروتين في بناء و إصلاح العضلات!

و لكن أين أجد الأطعمة التي تحتوي على البروتينات؟ اليك هذه القائمة:

  • الأسماك
  • الدجاج
  • اللحوم الحمراء
  • الألبان قليلة الدسم
  • الفول
  • فول الصويا
  • البيض

يمكن للشخص العادي أن يتناول يوميا ما مقدار 10٪ من السعرات الحرارية ذات المصدر البروتيني في اليوم الواحد، و لكن أنت لست بشخص عادي، و لهذا اذا أردت أن تتخلص من الدهون عليك أن تزيد من النسبة لتصل الى 25 حتى 30٪.

نعم، لم أنسى الألياف! من خصائصها أنها بطيئة الهضم، تساعد على فقدان الوزن، و تجعلك تشعر بالشبع. كنتيجة قم باضافة: الفول، الحبوب الكاملة، الأرز البني، المكسرات، والتوت.

2. تناول الدهون الصحية

أعلم أن الأمر يناقض نفسه، فأنت تريد التخلص من الدهون من جهة و تتناوله من جهة أخرى. كما أن الكثير من الناس يعتقد بأن التمسك بحمية خالية/ قليلة الدهون تفي بالغرض. الأمر ليس صحيح فتناول الدهون الصحية بدون افراط (الغير مشبعة) كاوميجا-3S و6S يؤدي إلى زيادة عملية الأيض و منه حرق الدهون.

طبعا، سأطلعك على قائمة الأطعمة التي تحتوي على الدهون الصحية:



  • الأسماك التي تحتوي على الدهون مثل السلمون
  • زيت الزيتون
  • الأفوكادو
  • المكسرات

بالمقابل تجنب الدهون المشبعة و التي تجدها في أطعمة مثل:

  • الأطعمة المعلبة
  • رقائق البطاطا (Chips)
  • الكعك و الحلويات
  • الأطعمة السريعة و المقلية

3. تحديد كمية الكربوهيدرات

هنا تبدأ الأمور بالتشابك. هناك العديد من النظريات و الأطروحات عندما يتعلق الأمر بتناول الكربوهيدرات. على سبيل المثال، يأخذ مخيم تكينز (Atkins camp) اتجاها بأن عدم تناول الكربوهيدرات هو الحل الأنسب لتحقيق هدفك. حسنا، بالتأكيد، سوف تحرق الكثير من الدهون بهذه الطريقة، و لكنه بالمقابل اختيار مستحيل. دعونا نتأمل بعض النظريات المتبقية:

دورة الكربوهيدرات (Carbohydrate cycling)

الفكرة وراء هذه النظرية هي بتناول كمية قليلة من الكربوهيدرات في أيام محددة (حوالي 1 غرام لكل رطل من وزن الجسم) الغرض منه جعل الجسم الة لحرق الدهون. بالمقابل، سيتخلل برنامجك أيام تتناول فيها نسب عالية من الكربوهيدرات، و هذا لزيادة عملية الأيض. بدون ذلك ستتناقص سرعة عمليات الأيض مما يصعب من عملية حرق الدهون.

وقت الأكل

تستهلك الكربوهيدرات المعقدة (الأرز البني، البقول، الشوفان…) قبل 18:00 .بشكل عام، لا ينصح بتناول الطعام في وقت متأخر من الليل. بالمقابل، قم بتناول الكربوهيدرات البسيطة (كالسكر مثلا) بعد الانتهاء من التمارين الرياضية (لم ينشف عرقك بعد) و هذا كي تخزن على شكل جليكوجين، و ليس دهون. غير هذه الحالة، يفضل تجنبها.

دورة السعرات الحرارية (calorie cycling)

تكلمنا مسبقا حول دورة الكربوهيدرات، نفس المبدأ ينطبق على السعرات الحرارية أيضا. إذا لم تتناول حصتك اليومية من السعرات الحرارية، يدخل الجسم في حالة “رعب”، مما يضطره الى حرق العضلات. لذلك، عندما تبدأ نظام غذائي يقوم على أساس سعرات حرارية منخفضة، يجب دوما أن تضيف أيام تستهلك فيها سعرات حرارية عالية من أجل الحفاظ على سرعة عملية الأيض و منه حرق الدهون.

عادة يبدأ نظام “المجاعة” تحت 1200 سعرة حرارية. إذا كنت مهتما بدورة السعرات الحرارية، عليك أولا معرفة عدد السعرات الحرارية التي يحتاجها جسمك قبل أن تبدأ اللعب بالأرقام. يمكنك المرور بأيام تستهلك قيها سعرات أقل مما يحتاجه جسمك و لكن يجب عليك دائما كسره بيوم تستهلك فيه سعرات حرارية عالية.



هذا الأسلوب فعال بالنسبة للأشخاص الذين دخلو مرحلة الهضبة أو الاستقرار (body plateau). اذا كنت تريد النزول الى نسبة دهون منخفضة جدا، قم بتجريب هذا الأسلوب.

5. تناول الطعام معظم الوقت

السر وراء حرق دهون الجسم يرجع الى سرعة عملية الأيض، خصوصا اذا كنت تريد التخلص من كمية الدهون “القليلة” المتبقية و الحفاظ على سرعة عملية الأيض بعد تحقيق هدفك.

بالتأكيد، سمعت مسبقا عن تناول 5-6 وجبات صغيرة في اليوم بدلا من 3 وجبات رئيسية. نعم انها طريقة صحيحة و لكنها بالمقابل غير مثالية.

عندما تأكل باستمرار، يقوم الجسم بالانتاج المتواصل لهرمون الأنسولين مما يمنعه من الدخول في مرحلة حرق الدهون. لمعالجة الأمر، بدلا من تناول 5-6 وجبات صغيرة في اليوم، تناول ثلاث وجبات كبيرة مع 2 الى 3 وجبات خفيفة (Snacks).

وجبة الافطار

من المهم جدا أن يعلم الجسم وقت بداية حرق الدهون. وجبة الافطار هي التي من ستقوم بهذا الدور و لهذا أحرص على تناولها.

اضافة الأغذية الحارقة للدهون

إذا كنت تبحث عن وسيلة سريعة وسهلة لحرق الدهون دون بذل جهد يذكر، قم باضافة هذه القائمة الى نظامك الغذائي:

  • اللوز
  • الكرز
  • زبادي قليل الدسم
  • الليمون الهندي (Grapefruit)
  • الحبوب الكاملة
  • الأطعمة الحارة

الخطوة 2: التمارين الرياضية

1. تطبيق التمارين الهوائية + تمارين رفع الأثقال

على الرغم من أن التمارين الهوائية تحرق سعرات حرارية أكبر من رفع الأثقال، و لكن اذا أردت أن تصل الى اقصى الحدود، عليك بتطبيق الاثنين معا. إذا كنت ترغب في نحت و ابراز العضلات، استخدم وزن أقل مع تكرارات كثيرة. أما اذا أردت زيادة حجم العضلات، فطبق العكس: أوزان أثقل و تكرارات قليلة.

تتخذ التمارين الهوائية العديد من الأنواع أذكر منها:السباحة، الملاكمة، ركوب الدراجات، الجري، كرة السلة، الرقص، و حتى مطاردة الاطفال أو الكلاب. بعبارة أخرى كل شيئ يزيد من نبضات القلب.

2. التغيير في التمارين الهوائية ( Crosstrain)

يوجد أمران مهمان يجب أن تستعد لهم جيدا اذا أردت تنشيف الجسم: الهضبة (plateauing) و الملل (boredom). في الواقع هنا يسقط العديد من اللاعبين و يبرز الناجح من الخاسر. أفضل حل (ان لم يكن الحل الوحيد) للتغلب على الأمر هو بالتغيير في التمارين. هذا يعني القيام بمجموعة مختلفة من التمارين الهوائية بحيث يبقى عقلك حائرا عن التمرين الذي ستقوم به في اليوم الموالي (سباحة، جري، قفز على الحبل، ركوب الدراجة….). نفس الشيئ بالنسبة لرفع الأثقال، لا تقم بتطبيق نفس التمارين و بنفس الترتيب دائما قم بتغيير ترتيب التمارين، شدة التمارين، حتى الصالة الرياضية قم بتغييرها من وقت لاخر.

3. تحديد أوقات التمارين

قد سمعت العديد من الأقاويل بخصوص وقت التمارين فمنهم من يقول أنه يوجد وقت محدد لممارسة رفع الأثقال و التمارين الهوائية و منهم من يفضل اختيار الوقت على حسب ما تراه مناسب (وقت فراغك)، اليك بعض الأفكار حول الموضوع:

بعض الناس يفضلون ممارسة التمارين الهوائية في الصباح الباكر قبل تناول أي شيئ. بحيث يكون الجسم صائم طوال الليل و منه حرق مخزون الدهون للحصول على الطاقة. البعض الاخر ينفي الأمر و يعتقد بأنه يذهب مباشرة لحرق للعضلات؟ حسنا، من هو الأصح؟ تختلف الاجابة باختلاف الأشخاص و لكن أميل الى الطريقة الثانية.

يعتقد البعض أن رفع الأثقال يجب أن يمارس قبل التمارين الهوائية، لأنه اذا فعلت العكس سيستنزف الجسم مخازن الجليكوجين في التمارين الهوائية و يحد من بناء العضلات.

البعض الاخر يفضل القيام بهم في أوقات منفصلة تماما. صنف الاخر يقول أن الأمر يعتمد على على هدفك (اذا كنت تريد خسارة الوزن، اذن عليك بالبدء بالتمارين الهوائية). و مجموعة أخرى لا تهتم للأمر.بعبارة أخرى، قم بما تراه يناسب وقتك.

4. تطبق مجال الشدة العالية (HIIT)

و التي تعني بالانجليزية (High-intensity interval training)، فهي تعتبر من أهم النقاط لزيادة سرعة عملية الأيض، كما أثبتت الدراسات فعاليته و سرعته في حرق الدهون بشكل أكبر و بوقت أسرع مقارنة بالتمارين العادية و التي تأخذ وقتا طويلا من جهة و تحرق دهون أقل من جهة أخرى.

لا توجد قوانين محددة لتطبيق هذا الأسلوب، فالفكرة تدور حول تغيير شدة التمرين: بين الشدة العالية و الشدة المنخفضة. المهم أن لا تواصل التمرين بنفس الشدة. مثلا المشي لمدة 3 دقائق يليها الجري بأقصى سرعة لمدة دفيقة و هكذا…

5. الراحة

قد تكون الراحة هي اخر شيئ تفكر به، ولكن الجسم يحتاج قسطا من الراحة ليواصل البرنامج. قم بأخذ يوم راحة، أنا لا أعني أن تستلقي على الأريكة طوال الوقت و لكن لا تقم برفع الأثقال و هذا لكي يقوم الجسم باصلاح و بناء العضلات.

لا تطبق تمارين رفع الأثقال لنفس العضلة الا بعد راحتها لمدة يومين (عضلة الكتف، عضلة الرجل، عضلة الظهر..). بالمقابل يجب أن تدرج التمارين الهوائية في أغلب أيام الأسبوع.

الخطوة 3: تطوير النمط المعيشي

1. النوم

من الضروري أن يحصل جسمك على النوم الكافي لكي يعمل بشكل طبيعي. أظهرت الدراسات أن الأشخاص الذين ينامون أقل من 7 الى 8 ساعات كل ليلة يزدادون وزنا.. ما هو السبب يا ترى؟ الجواب هو الهرمونات. يمكنك أن تتحكم في الطعام الذي تأكله و الشراب الذي تشربه و لكنك لا تستطيع التحكم في هرموناتك.

طرفا الأحجية هما هرمونان أساسيان اللبتين (leptin) و الجريلين (ghrelin). هرمون اللبتين يخبر الجسم بأن المعدة امتلأت أي لا مزيد من الطعام أما هرمون الجرلين فهو يحفز الشهية. عندما لا تنام بالقدر الكافي، يضطرب تدفق الهرمونات مما يخفض مستويات اللبتين و يزيد مستوي هرمون الجريلين.. النتيجة؟ ستبدأ بالأكل حتى و أنت ممتلئ مما سيزيد من وزنك.

2. شرب الماء

تعتبر هذه النقطة من أسهل الأمور التي قد تفعلها لتنشيف الجسم. عند شرب المزيد من المياه، يقوم الجسم بطرد السموم، اضافة الى أنه يحد من شهيتك للأكل. هذا بغض النظر عن الفوائد التي يقدمها لجميع الأعضاء الحيوية، الجلد، الشعر، و الأظافر.

يجب على المرأة شرب حوالي 3 لترات من الماء يوميا، أما الرجال حول 4 لترات يوميا. (باحتساب الماء الموجود في الطعام). كما يفضل شربه باردا! يمكن لكأسين من الماء البارد أن ينشط عملية الأيض لمدة نصف ساعة.

3. شرب القهوة قبل التمرين

أظهرت الدراسات أن الكافيين يحفز الجهاز العصبي ويزيد من مستويات الادرينالين. الزيادة الكبيرة في الأدرينالين تعطي إشارات إلى الجسم لبدء تحطيم الأنسجة الدهنية. تلك الأحماض الدهنية تصبح حرة في مجرى الدم لكي تستخدم كطاقة. إذا كنت ترغب في رؤية ما اذا كان الأمر يعمل معك، قم بشرب كوب من القهوة قبل التمرين.

تفقد القهوة فعاليتها إذا كانت معدتك ممتلئة بالطعام. لهذا تناول القهوة وحدها أو مع وجبة خفيفة صغيرة. أعلم ما تفكر به لماذا القهوة؟ لأنها تحتوي على الكافيين. و لكن توجد العديد من الأطعمة التي تحتوي على مادة الكافيين. صحيح و لكن معظم المصادر الأخرى من الكافيين ليست صحية. (مثلا الصودا). ومع ذلك، فإن بعض الحبات من الشوكولاته السوداء مسموحة نظرا لاحتوائها للكافيين، كما يمكن أن تكون بديلا يناسب ذوقك!

4. تجنب الحمية الغذائية القاسية

إذا كان لكل بداية نهاية، حرمان نفسك من كل ما تشتهيه و الصوم لفترات طويلة سيعجل من نهاية برنامجك. نعم يمكن أن ترى نتائج مرضية في بداية الأمر، ولكن على المدى الطويل لن تؤثر فقط على نفسيتك بل تمتد سلبا على عمليات الأيض الخاصة بك. لذا تجنب هذه العادة.

المعدل الطبيعي لنسبة الدهون عند الأنثى هو ما بين 21 الى 24٪ (حتى و ان وصلت الى 31٪ فهي مقبولة). أما بالنسبة للرجال، فهي مابين 14 الى 17٪ (حتى و ان وصلت الى 25٪ فهي مقبولة). النزول تحت هذه النسب يتطلب تناول مكملات و القيام بأمور تؤثر على صحتك على المدى البعيد.

5. قياس نسبة الدهون

يوجد العديد من الطرق لقياس نسبة دهون الجسم، و لكن معظمها لا تعطيك النسبة الحقيقة. من المهم أن تأخذ المقاييس في نفس الوقت (صباحا أو مساء، يوميا أو أسبوعيا، قبل التمرين، أو بعده…) مع تجريب طرق متعددة للقياس و هذا لمقارنة النتائج.

من بين الطرق المستعملة: المسماك(calipers)، شاشات و مقاييس دهون الجسم (body fat scales and monitors)، حهاز (bod pod )، نزوح المياه (water displacement)، السكانير (DEXA scanning)…. الخ. عموما، كلما كانت العملية أكثر تكلفة، كلما كانت النتيجة أكثر دقة.

كانت هذه كل النصائح التي أردت أن أشارككم بخصوص تقليل نسبة دهون الجسم. أتمنى أنك استفدت من الموضوع و أرحب بكل تساؤلاتكم و استفساراتكم بخصوص الموضوع، حظ موفق.

7 Comments on تنشيف الجسم: 3 خطوات رئيسية لانقاص نسبة الدهون

    • مافيه شي اسمه هذا للبنات وهذا للاولاد كله واحد وطبعا اكيد ينفع للبنات لما البنت تبي عضلاتها تكون مقسمه وحلوة مو شرط بارزة تقدر تسوية.

أكتب تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني


*