ماهي العلاقة بين الكورتيزون و زيادة الوزن؟

يوجد ارتباط وثيق بين مادة الكورتزون و زيادة الوزن التي يشهدها المرضى الذين يأخذون هذا الدواء الستيرويدي (steroid) لفترة طويلة كعلاج لمشاكلهم الصحية . هناك عدة اسباب تفسر سبب زيادة وزن متعاطي هذا الدواء لذا يستحسن متابعة الأمر مع الطبيب من أجل الحصول على نصائح و توجيهات لتخفيف الآثار الجانبية لهذا العقار التي لا تقتصر على زيادة الوزن فقط ، بل قد تمتد الى انتفاخ الجسم و تهيج البشرة ، و تزداد هذه المضاعفات كلما طالت مدة العلاج.

يقوم الأطباء عادة بوصف عقار الكورتزون في شتى حالات الالتهابات كمهدىء للألم و مزيل للتورم ، كما أن مرضى الربو و بعض الأمراض المزمنة التي تشمل حدوث التهابات يخضعون عادة لفترات علاجية مطولة من الكورتزون . حتى الرياضيون قد يواجهون مشاكل زيادة الوزن اذا ما اضطروا الى أخذ سلسلة من حقن االكورتزون كعلاج لإصابات معينة كالتواء الكاحل أو الركبة .

هذا الستيرويد الطبي له علاقة بهرمون الكورتزول الذي يفرزه الجسم طبيعيا على مستوى الغدة الكظرية (adrenal gland) و الذي يلعب دورا هاما في تنظيم عملية الأيض و تعديل سير وظائف الجسم خلال حالات الخوف و التوتر ، كما أن افراز هذا الهرمون في الجسم يؤدي الى تخزين المزيد من الدهون ، لذا فعقار الكورتزون يشترك مع هرمون الكورتزول الطبيعى في كثير من الخصائص و أهمها تحفيز الجسم على اكتساب الوزن .



يجعل تناول الكورتزون الجسم يخزن مزيدا من الدهون خاصة حول منطقة الخصر و خلف الرقبة ، فالأشخاص الذين يتعاطون هذا العقار لمدة طويلة سيلاحظون تغييرا في توزع السمنة في اجسامهم حتى و ان لم يتغير وزنهم ، فيصبح لهم بطن بارز و شكل غير متناسق .

العامل الثاني لزيادة الوزن هو أن مادة الكورتيزون تفتح الشهية و تزيد الشعور بالجوع حيث يجد المرضى الذين يأخذون هذا الدواء صعوبة في السيطرة على رغبتهم في الأكل ، ضف الى ذلك حالة الراحة التي يقتضيها العلاج من الالتهابات . كل هذه العوامل تجعل المريض عاجزا عن التحكم في وزنه فتكون السمنة أمرا شبه محتم .

أما الرياضيون الذين اعتادوا أصلا على تناول كمية كبيرة من الطعام للحصول على مقدار السعرات الحرارية الذي يوازي نشاطهم ، فسيواجهون صعوبة في كبت أنفسهم عن الأكل لدى خضوعهم لعلاج الكورتيزون مع توقفهم عن التمرين خلال مدة العلاج.

يجدر بالأشخاص الذين يتناولون الكورتيزون أن يناقشوا موضوع زيادة الوزن مع طبيبهم أو مع خبير تغذية و هذا منذ المراحل الأولى للعلاج حتى يتعلموا مراقبة أنفسهم عن طريق تحديد الكم الحريري لكل وجبة و احترام معدل استقلابهم اليومي ، و قد يستدعي الأمر تغييرا تاما للعادات الغذائية و اقصاء بعض الأطعمة طيلة فترة العلاج . كما أن ممارسة بعض الرياضات اللطيفة كاليوغا السباحة و المشي تساعد المريض على حرق بعض السعرات الحرارية بطريقة آمنة لا تؤثر على علاجه.

كن أول من يكتب تعليق

أكتب تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني


*